#htmlcaption1
لمشاهدة العدد السابق

الشباب والعمل التطوعي


الشباب و العمل التطوعي




الشباب هم عماد التقدم ومستقبل الدول، وهم اللبنة الأساسية التي يرتكز عليها طموح المجتمع ليحقق أهدافه المعلّقة، خصوصًا أنَّ الشباب يملكون ما يكفي من الحماسة كي يجتازوا كل الصعاب، كما أنَّ الشباب يحملون قلوبًا قوية لا يقف في وجهها اليأس أو الإحباط، وهم بشكلٍ عام مهيؤون لأن يحملوا رايات التطور والتقدّم في بلادهم، إذ إنَّ مصير كل أمةٍ من الأمم مقترنٍ بشبابها ومدى ثقافتهم وعلمهم وتمسكهم بالفضيلة والأخلاق والسعي إلى فعل المستحيل للوصول إلى تحقيق الأهداف.



للشباب دورٌ عظيمٌ في البناء والتنمية، فالأملُ كله معقودٌ عليهم، كما أنَّ الجميع ينظر إليهم نظرة ملؤها الأمل في أن يحققوا ما عجز السابقون عن تحقيقه، وأن يؤدوا واجبهم تجاه وطنهم على أكمل وجه، وأهم دورٍ لهم يتمثل باهتمامهم بنفسهم وسعيهم إلى العلم والثقافة، وأن يحرصوا على التزوّد من العلم والقراءة ومواكبة جميع الاختراعات والتطورات، والسعي بشكل جدّيٍ للوصول إلى اكتشافاتٍ جديدة تخدم البشرية وتدفع عجلة الحياة نحو الأفضل. من واجب الشباب بث التفاؤل في النفوس، وإيقاد شعلة الحماسة، والحرص على تقديم العون لمن هم أكبر منهم سنًا، وتقديم الاحترام اللازم لمعلميهم ومربيهم، وتجنب الجحود والنكران، فالشباب الذي لا يتزيّن بالفضيلة يكون مشوهًا، ويجب أيضًا أن يُحسن الشباب استغلال الوقت على أكمل وجه، وأن يغتنموا فرصة شبابهم قبل أن يهرموا ويتقدّم بهم العمر، ولا يتوقف دورهم على تطوير أنفسهم فقط، بل يجب أن يُرشدوا من هم أصغر منهم سنًا ليسيروا في الدرب الصحيح، خصوصًا أن الشباب مرحلة عمرية متوسطة ما بين الطفولة والكهولة، لهذا يستطيعون أن يملكوا بأفكارهم وعقولهم مفتاح التفاهم، وأن يكونوا قادرين على احتواء الجميع.

العمل التطوعيّ



يُقصد بالعمل التطوعيّ المجهود أو النشاط الذي يقوم به الفرد دون مقابلٍ مادي، بحيثُ يكون الدافع الأول لذلك وعي الفرد الحقيقي بتحمله جزءاً من المسؤوليّة الاجتماعيّة، ودوره في توطيد العلاقات الاجتماعيّة والإنسانيّة بين أفراد المجتمع، وللعمل التطوعيّ العديد من الفوائد التي تنعكس على الفرد المتطوّع وعلى المجتمع أيضاً.


أهمية العمل التطوعي:

بات العمل التطوعي اليوم من أهم ركائز نمو المجتمعات واستقرارها، وتزداد الحاجة إليه مع تعقد ظروف الحياة وتشابكها، فلم تعد الجهات الحكوميَّة في الدول قادرة وحدها على مواجهة الحياة ومتطلباتها، فلا بدَّ إذاً من وجود ما يُسدُّ به النقص القائم، فجاء العمل التطوعي ليسدَّ شيئاً في هذا الإطار، وبما أنَّ الشباب في المجتمعات هم أساسها، وعنصر الحيويَّة والنشاط فيها، فلا بدَّ لهم من دور في مجال الأعمال التطوعيَّة، والتي يتبلور مفهومها فيما يقدمه الأفراد من مساهمات في أعمال التنمية المجتمعيَّة بشتى السبل المتاحة، الماديَّة أو المعنويَّة، وهناك أهميَّة عظيمة لإسهامات الشباب في الأعمال التطوعيَّة ، كما أن هناك معوِّقات وعراقيل تعترض الأعمال الشبابيَّة التطوعيَّة. أهمية الأعمال التطوعيّة تقوية وتعزيز روح الانتماء لدى الشباب لمجتمعاتهم، فكلما زادت الأعمال التطوعيّة تعززت هذه الروح. الإسهام في تنمية طاقات الشباب وقدراتهم المختلفة، وذلك من خلال الأنشطة الميدانيَّة التي يقومون بها. إكساب الشباب القدرة على التعبير عمَّا يجول في خلدهم من أفكار وآراء تخصُّ المصالح الوطنيَّة العامَّة. منح الشباب فرص المشاركة في بناء مجتمعاتهم. تفجير خبرات الشباب ومواهبهم وطاقاتهم الكامنة، وهي خبرات لا يمكن الكشف عنها إلا من خلال أعمال كهذه. تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم، وأخذهم المبادرات في تولي أدوار قياديَّة مهمّة في خدمة المجتمع. صناعة القيادات والكفاءات الميدانيَّة. تعويد الشباب على روح العمل الجماعي. تماسك المجتمع، وترابطه وتعاضده، بفئة الشباب التي شكلت عناصر ربط قوية فيه. بناء المجتمع وتطويره، ومعرفة ما يحتاجه من أشياء. معوقات العمل التطوعي الشبابي معيقات اقتصاديَّة فرضتها الظروف الاقتصاديَّة السيئة، والتي تعاني ضعفاً في الموارد الماليّة. غياب التثقيف المناسب بجدوى العمل التطوعي الشبابي، وهذا يشترك فيه الإعلام بمختلف منابره ومؤسساته. تهميش دور الشباب على مستوى الجمعيات والمؤسسات التطوعيَّة. غياب الدعم الحكومي لدور الشباب في هذا الاتجاه، وخشية أن يمثِّل الشباب دوراً

موازياً للنشاط الحكومي في المجتمعات، وما يمثله ذلك من أضرار سياسيّة محتملة، وسياديَّة أحياناً، بحسب فهم الأوساط الحكوميّة في بعض الدول. ندرة البرامج التدريبيَّة اللازمة، وشح الموارد الماليَّة التي تغطيها. دور الحكومات تجاه العمل التطوعي الأعمال التطوعيَّة الشبابيَّة مصلحة وطنيَّة عليا بامتياز، ويجب أن تتضافر الجهود لدعمها من خلال التعريف بدور الشباب من خلال الإعلام الرسمي والخاص، والتعريف بجدوى الأعمال التطوعيَّة، ودورها في بناء المجتمعات ورقيها، وكذلك وجود سياسة حكوميَّة رسميَّة تدعم الدور التطوعي الشبابي، وتعتبره موازياً لدورها ومعاوناً لها، وليس منافساً أو بديلاً لها.


فوائد العمل التطوعيّ في حياة الفرد:

للعمل التطوعيّ في حياة الفرد الكثير من الفوائد ، منها:

1.  جعل حياة الفرد ذات بعدٍ آخر؛ فمع ممارسة العمل التطوعيّ لم يعد الفرد مهتماً فقط بحاجاته الشخصيّة، بل تعدى الأمر إلى الاهتمام بشؤون الآخرين وحاجتهم أيضاً.
2.  تغيير نمط الحياة العاديّة للفرد، حيثُ يكسر التطوع الروتين الحياتيّ الذي عوّد الفرد نفسه عليه، كالذهاب إلى العمل يوميّاً، والخروج مع الأصدقاء، ومشاركة العائلة اليوميات والمناسبات وغيرها.
3.  شعور الفرد بالراحة النفسيّة، وذلك عند بذله جهداً لإسعاد الآخرين، وشعوره بالسلام الداخلي، والفخر بما قدمه، عندما يُراجع إنجازاته التطوعيّة بينه وبين نفسه.
4.  تطوير الفرد لمهاراته الشخصيّة: سواء المهارات الكلاميّة، أو مهارات التواصل مع الآخرين، أو مهارات التكيف والتعامل مع مختلف الشخصيات والظروف، وهذا بسبب التنقل من شكلٍ تطوعيٍّ إلى آخر، والتعرف على ظروف الناس وأحوالهم، فلم يعد الفرد حبيس غرفته، أو مرهوناً فقط بالعمل، والمنزل، والأصدقاء.
5.  التعرف على أشخاص جدد، وبناء شبكة علاقات مميزة، فمن خلال العمل التطوعيّ سيلتقي الفرد بالعديد من زملائه المتطوّعين الذين سيتأثر بهم حتماً ويؤثر فيهم، وسيبني معهم جسور تواصل يستفيد منها هو شخصياً، كما يُفيد بها الفئات المنتفعة من العمل التطوعيّ.
6.  الحصول على الأجر والثواب من الله عزّ وجل، فالعمل التطوعيّ يندرج تحت إطار فعل الخيرات.
7.  استثمار أوقات الفراغ بما هو مُفيد.




Share on Google Plus

About Petroleum Marine Services

0 التعليقات:

إرسال تعليق