#htmlcaption1
لمشاهدة العدد السابق

فن الإدارة الناجحة بقلــــم الدكتور/ محمـــد حسن محرم - رئيس قسم بالشئون القانونية

فن الإدارة الناجحة
بقلــــم الدكتور/ محمـــد حسن محرم - رئيس قسم بالشئون القانونية


أود في هذا المقال أن أتحدث عن "فــن" الإدارة الناجحة، 
فالإدارة " يجب أن تُبنى على قواعد علمية، وخبرات عملية لكي يتحقق النجاح في أي مؤسسة او حتى على المستوي الشخصي أو الأسري" 








معنى الإدارة الناجحة

"هو أن يحقق القائد في إدارته كل الأهداف بفاعلية، وذلك باستغلال الفرص المتاحة وتعظيم الموارد - سواء البشرية أو المادية – وتطويرها، وتحديثها بالطرق المختلفة،
واتخاذ القرارات المناسبة والحاسمة في الوقت المناسب،
مع القدرة على المتابعة المستمرة للعمل والعاملين، والتقدير لكل مجتهد ومبتكر في العمل،
وكذلك محاسبة كل مقصر في عمله وواجباته،
مع تطبيق مبدأ المساواة بين الجميع، والقدرة دائمًا على الوقوف عند الأخطاء وتصحيحها ".



قواعد الإدارة الناجحة
يمكننا بناءً على التعريف الذي وضعناه للإدارة الناجحة أن نحدد القواعد التي يجب أن تتوافر في أي مدير وقائد ناجح ومتميز؛ وذلك فى نقاط على الترتيب التالي:-

 تحديد أهداف الإدارة والعمل على تحقيقها

يشترط دائمًا لنجاح أي شركة أو منظومة أن يكون لها أهداف محددة تتفق مع أهداف العاملين فيها، بحيث يسعى الجميع لتحقيقها، فيج أن يلتزم الجميع بأهداف المنظمة التى يعملون بها؛ وبالتالى إذا ابتغى أحد العاملين تحقيق نفع شخصى مثلًا من العمل؛ فقد خرج عن أهداف المنظمة، وبالطبع ستفشل الإدارة.
لذا فإن هذه النظرية تحقق أعلى معدلات النجاح.






القدرة على تعظيم الموارد

إن القيادة الناجحة لأي إدارة هي التي تستطيع أن تستخدم ما لديها من إمكانيات بشرية ومالية، لتعظيم تلك الموارد وتنميتها، لكي يتم تحقيق الأهداف المرجوة بصورة متميزة.

فلا مجال أمام القيادة الرشيدة حين تبدأ في العمل بأحد الإدارات أو المؤسسات إلى الوقوف أمام الصعوبات التي تجدها مكتوفة الأيدي، مثل قلة الموارد المتاحة أو المشكلات الأخرى؛ بل إنها تقوم دائمًا بتحدي الظروف، وابتكار الحلول العملية، وتطوير الموارد المالية.

الاهتمام بالعنصر البشرى

- تستطيع القيادة الناجحة دائمًا الإستفادة الكاملة من العنصر البشرى فى الإدراة، وذلك بأن تقوم بتنمية روح الفريق لدى العاملين، وتنظيم العمل وتقسيمه بما يتلائم دائمًا مع قدرات ومهارات كل موظف، وتعمل دائمًا على تنمية خبرات العاملين العلمية والعملية، لتحقيق أكبر إفادة للإدارة.
  

اتخاذ القرارات المناسبة

- قدرة القيادة دائمًا فى إحداث الفارق؛ تتأتى من القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة فى الوقت المناسب؛ فالمدير الكفء من يتخذ القرار بناء على التحقق من المعطيات المحيطة بالقرار والإلمام بآثاره؛ بحيث يمكنه أن يتخذ القرار السليم، ومثال على ذلك " اتخاذ قرار البدء فى مشروع معين يجب أن يتم فى ظل الإلمام بظروف، وأهداف، وأثار، وتكلفة، وجدوى المشروع وإلا فإن القرار لن يكون مناسبًا إذ لم يكن متضمنًا كافة الإجراءات التى تساعد القائد فى اتخاذه".

الإهتمام بعنصر الوقت

مما لا شك فيه أن الإدارة الرشيدة دائمًا هى التى تعطى لعنصر الوقت أهمية كبيرة، لأن طول فترات العمل أكثر من اللازم يضعف من أداء الإدارة، والعاملين بها، ويتسبب فى خسارة مادية وضياع فرص كبيرة على الإدارة أو المؤسسة ككل؛ لذا فإنه من ضمن معايير الجودة دائمًا الفترة الزمنية التى تستطيع الإدارة انجاز أعمالها فيها بدقة ونجاح.

 متابعة الأعمال والعاملين بصورة مستمرة:

- إن الإدارة الناجحة هى التى دائمًا يكون على رأسها مدير يستطيع دائمًا متابعة الأعمال والعاملين بصورة مستمرة؛ بحيث تظل الأعمال دائمًا تحت نظر القيادة بصورة واضحة، ومتابعة العاملين ومساعدتهم دائمًا فى تخطى أى صعوبات تعوق العمل.

  الثواب والعقاب:

- يعتبر الثواب والعقاب من القواعد التى نصت عليها الأديان؛ بأن جعل للمحسن ثواب وللمخطئ عقاب؛ وتلك القاعدة الدينية يحتاج أن يطبقها كل قائد ناجح، حتى يمكن أن يشجع العامل الكفء على مزيد من النجاح فى العمل، ويردع العامل المخطئ ويعاقبه على سلوكه المخالف.

  المساواة بين الجميع:

- إن المساواة هى بيت القصيد فى كل الأمور؛ والإدارة إن لم تدار وفق مبدأ المساواة بين العاملين؛ فانتظر فشل الإدارة، وضعف روح الانتماء بين العاملين بها، ووصل ضعاف المواهب إلى مراكز القيادة على حساب الكفاءات.

 الوقوف على الأخطاء وتصحيحها

- أخيرًا وليس بأخرًا فإنه ينبغى الإشارة إلى أن الإدارة الناجحة دائمًا، يستطيع قائدها الوقوف على الأخطاء التى تحدث بها، وأوجه القصور؛ ليعالجها، ولا يخشى فى ذلك لومة لائم، فقد تمتنع الكثير من القيادات عن تصحيح الأخطاء تجنبًا لإظهار مسالب الإدارة، وأخطائها؛ ولعل ذلك هو ما يسبب فشل الإدارة بصورة كبيرة فى كثير من المؤسسات.




المهندس السيد البدوى نموذج للقائد الناجح






يمكن بعد أن قمنا بعرض هذه المعلومات حول "فن الإدارة" أن نشير بفخر وإحقاقًا للحق؛ إلى السيد المهندس/ السيد البدوى – رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب؛ فهو نموذج حى للقائد الجرئ الذى قاد سفينة الشركة فى وقت شعر العاملين فيها أن نهاية الشركة قد اقتربت؛ ولكن سبحان الذى جعل فى كل عسر يسرين؛ فقد قاد الشركة واستطاع بذكاء أن يطور فيها، فقد تمت الكثير من النجاحات فى عهده على مستوى تطوير أصول الشركة (مثل شراء وحدات بحرية جديدة وسيارات وأتوبيسات) وتطوير مقر المعدية وإعادة رسمه بصورة لائقة، والسعى لحل المشكلات القانونية العالقة من سنوات فى كافة الملفات الهامة، بل واستطاع سيادته أن يرتقى بمهارات العديد من العاملين؛ وسن سنة حسنة بأن كرم العامل المثالى بالشركة وكرم أبناء العاملين من حفظة كتاب الله تعالى، والمتفوقين دراسيًا.
- وبرغم أنه لا يوجد انسان كامل، فالكمال لله وحده، كما لا يمكن اتفاق جميع الناس على شخص واحد؛ فقد اختلفوا على الرسل، ومع القول بأنه قد شاء الله أن تظهر مشروعات قومية مثل "مشروع ظهر" فى فترة قيادة المهندس/ السيد البدوى للشركة؛ إلا أن منصفًا لن ينكر أن سيادته كان مغتنمًا للفرص حصيفًا؛ أستطاع أن يعظم موارد الشركة ويحقق بها كثير من النجاحات التى ستظل تحمل اسمه عليها لسنوات ولسنوات كأحد أفضل من قاد شركتنا العزيزة.
نسأل الله لسيادته دوام التوفيق والسعادة وأن يمتعه بوافر الصحة والعافية.   
Share on Google Plus

About Petroleum Marine Services

0 التعليقات:

إرسال تعليق